الأربعاء، 21 أبريل، 2010

عندما تتحدث نور.. من منا سيستمع؟


في الأسبوع الماضي قام صديقي الإيطالي ماريزيو بدعوتي لحضور حفل تدشين حملة "لنحفظ طاقة عمان Save Energy Oman" الذي أقيم مساء أمس في منتجع شانجريلا بر الجصة. الموضوع بدا مثيرا للاهتمام بالنسبة إلي لأنها 1. حملة وطنية 2. تعتبر امتدادا لحملة العام الماضي التي برزت في مختلف الوسائط الإعلانية 3. وهي في هذا العام من تنفيذ الوكالة العالمية Navyblue التي افتتحت وحدتها في مسقط بعد حصولها على حساب صنع العلامة التجارية Branding لحديقة النباتات والأشجار العمانية منذ أكثر من عام.

أول ما تلمحه عين الزائر هو نظام الألوان الذي تم تطبيقه على مطبوعات الحملة من لوحات وكتيبات وأقراص سي دي وحتى الأثاث والإضاءة داخل القاعة نفسها، حيث تم استخدام ثلاثة ألوان رئيسية فقط: الأحمر والأسود والأبيض. كما كان الجو داخل القاعة كان يعكس مفهوم (حفظ الطاقة) حيث كان مظلما نوعا ما، مع استخدام الإضاءة الحمراء التي يتم إسقاطها من السقف، بالإضافة إلى الشموع التي تعتلي ألواح المرايا على طاولات الضيوف.

القاعة وقد طغت عليها ألوان الأحمر والأسود والأبيض

الفعالية شهدت حضور البروتوكول في بعض الاوقات، إلا أنها كسرت البروتوكول في أوقات عديدة، وقد يكون ذلك من الحسنات التي أتت بها وكالة Navyblue الحديثة العهد بالسلطنة والتي لم تتأثر بعد بالنمطية التي تطغى على كثير من الفعاليات والأحداث والحملات العمانية. فقد تمت دعوة الوزراء والوكلاء والرؤساء التنفيذيين لكبريات الشركات بالسلطنة كعمانتل والنورس وحيا للمياه والمشاريع التجارية العمانية ومايكروسوفت وغيرها لاعتلاء المنصة والتوقيع على سجل المساهمين في الحملة كأول من يسجل فيها، ويتجلى من تلك الخطوة شيئان مهمان: الأول أنها تري المواطنين العاديين أن المواطنين (غير العاديين) هم أول من سجل في هذه الحملة. أما الشيء الثاني فهو أن هؤلاء الأشخاص والشركات الذين كانوا أول من يسجل في الحملة هم أصلا أصحاب النفوذ والبنايات الكبرى وفواتير الكهرباء الأعلى، لذا فهم الأجدر بأن يكونوا أول من يسجل في الحملة أساسا.

راعي الحفل يوقع كأول المسجلين في الحملة

أما في ما يتعلق بالحملة نفسها فقد تم اختيار شخصية حيوان المها والذي تم إعطاؤه اسم (نور)، والسبب (أيها العمانيون) هو أن حيوان المها يطبق مبدأ حفظ الطاقة في حياته بشكل مثير للإعجاب. حيث يقوم حيوان المها في الصيف بتقليل معدل التفاعلات الأيضية في فصل الصيف من أجل الحفاظ على الطاقة التي يمتلكها جسمه، وأعتبر توظيف حيوان المها هنا (بناء على ذلك المبدأ) ناجحا على مستوى الحملات الوطنية بالسلطنة. وبالنسبة إلى العبارة الرئيسية التي ستطغى على كافة أدوات التواصل فهي (أنت تتحكم - Take Control)، وهي أيضا جديدة على صناعة الإعلان والحملات في السلطنة (أعني بعيدا عن حملات: نعم.. نعم.. نعم..).

كتيب الحملة تم إنتاجه بطريقة مميزة في المحتوى ونوع الورق والحجم

أما بالنسبة إلى الرسالة الأساسية التي ستحاول الحملة نشرها طوال هذا الصيف، فهي بكل بساطة: "أن تضبط جهاز التكييف على 23 درجة مئوية فقط". وطبقا للدراسات التي اعتمدت عليها الحملة فإن ضبط جهاز التكييف على تلك الدرجة يوفر قدرا كبيرا من الطاقة، وفي نفس الوقت فإنها لن تحرم الناس من الاستمتاع بالهواء البارد الذي يتدفق من بين فتحات جهاز التكييف. غير أنه من الواضح أن الحملة ستغطي بشكل ثانوي المصابيح والأجهزة الكهربائية الأخرى.

أترككم مع مقطع الفيديو التالي لتتعرفوا على (نور)، وليزيد مستوى إلمامكم بجوانب الحملة التي ستعايشونها طوال فترة صيف هذا العام.


(نور) تتحدث عن مصيرها الذي سيحدده قائد القطيع


السبت، 3 أبريل، 2010

حصريا: الشبيبة بشكلها الجديد!


وهاهي جريدة الشبيبة (العدد التجريبي) تحط على طاولتي. وأول ما يلحظه القارئ هو تقلص حجم الجريدة وسهولة مسكها بين اليدين. كما أنني أستطيع أن أؤكد الآن أن الجريدة تأتي ملونة بالكامل، فيما يعكف فريق الإدارة حاليا على مناقشة إصدار قرار الجريدة أيام الجمعة من عدمه.

كما أن من أكثر الأشياء التي تشد أنظار القارئ في الجريدة هو تموضع الشعار على الزاوية اليمنى مع حرية تداخله مع أي عنصر من عناصر التصميم، وكذلك الخط الجديد المستخدم في العناوين.

الجريدة تأتي بشكل أساسي في أربعة أجزاء: الشبيبة، المؤشر، الرياضة، ومزاج. ويعتلي كلا منها أيقونة صغيرة تحمل الحروف: أ، ب، ج، ي. ويبدو أنها رموز مخصصة لكل جزء من الجريدة (مع وضع الملاحق الأسبوعية والشهرية الأخرى في عين الاعتبار).

غير أنه من أبرز ما يمكن ملاحظته كذلك هو غرابة شكل إعلانات الصفحة الكاملة، حيث أنها تبدو مستطيلة على غير ما اعتدناه. إلا أن ما يمكن قوله الآن هو أن الجريدتين ستصدران بمقاسات ومقاييس عالمية (في مجال التصميم والإخراج والطباعة على الأقل).

الحملة الإعلانية التمهيدية للمظهر الجديد للشبيبة والتايمز

إذا التغيير يبدأ غدا، ولكن الموضوع لا يتعلق بالتغيير وحده فحسب، حيث أطلقت كل من الشبيبة وتايمز أوف عمان حملة تمهيدية Teaser Campaign خلال الأيام القليلة الماضية ترويجا للتغيير. وسأفرد هذه التدوينة لحملة الشبيبة فقط كونها تهم القارئ العربي أكثر.



الحملة جاءت بسيطة ولا تخلو من فكرة كبيرة وراءها. حيث بدأت يوم الأربعاء الماضي بأشرطة عمودية بطول الصفحة (تحتل عمودا كاملا في قياسات الصحف) وتحمل عبارات من قبيل: "العالم يتغير. نحن أيضا"، "المنطقة تتغير. نحن أيضا"، "الناس يتغيرون. نحن أيضا"..






أما في يوم الخميس فقد تطورت الإعلانات لتحمل حرف الشين (الرمز الجديد لجريدة الشبيبة) في الأعلى مع نفس المحتوى، كما تم إضافة شريط متقطع على يسار الإعلانات.


وفي عدد اليوم جاء الإعلان في الصفحة الأولى بخلفية بيضاء يعتليها حرف الشين مع عبارة "انتبه للتغيير القادم غدا" باللون الأسود، مع ظهور المقص على الشريط المتقطع، وهنا تكمن الفكرة الكبيرة: ابتداء من يوم غد الأحد ستتحول كلتا الصحيفتين إلى نظام (ستة أعمدة) بدلا من النظام الحالي (ثمانية أعمدة) الشائع في الجرائد العمانية، ولذا فإن الإعلانات اليوم جاءت مع المقص والشريط الذي يقتطع الجزء الزائد (العمودين) لتظهر الجريدة بحجم مختلف غدا.